السيد الخميني

247

كتاب الطهارة ( ط . ق )

في نقله ؟ كما لا ركاكة في نقل الاجماع على فقاهتهم والاقرار لهم بالعلم كما نقله أيضا . ودعوى عدم اختصاص هذا الاجماع بهم بعد تسليمها يمكن أن لا يكون عند الكشي ثابتا في غيرهم ، هذا مضافا إلى أن لزوم الركاكة في ظاهر لفظ لا يوجب جواز صرفه عن ظاهره وحمله على ما لا تلزم منه الركاكة كائنا ما كان . وقوله : لو كان المراد ذلك لأكتفي بقوله : " أجمعت العصابة على تصديقهم " فيه أولا أكتفي به في الطبقة الأولى ، ومن في الطبقتين الأخيرتين ليسوا بأوثق وأورع ممن في الأولى ، ومن ذلك يمكن أن يقال : إن مراده في الجميع واحد وحيث لم يرد في الأولى إلا تصديقهم وتوثيقهم لم يرد في غيرها إلا ذلك ، إلا أن يقال : إن الطبقة الأولى لما لم يكن إخبارهم مع الواسطة لم يحتج إلى دعوى الاجماع على تصحيح ما يصح عنهم ، وهو كذلك نوعا ، لكن دعوى الاجماع على تصديقهم لو كانت ركيكة كانت بالنسبة إليهم ركيكة أيضا ، بل أشد ركاكة . وثانيا لنا أن نقول : لو كان المراد من العبارة ما ذكرتم من تصحيح الرواية مع توثيق ما بعده لكان عليه أن يقول : اجتمعت العصابة على وثاقة من نقل عنه واحد من هؤلاء ، أو نحو ذلك من العبارات ، حتى لا يشتبه الأمر على الناظر ، وما الداعي إلى ذكر تلك العبارة التي هي ظاهر في خلاف المقصود ؟ وربما يقال : إن بناء فقهاء أصحاب الأئمة عليهم السلام نقل فتواهم بالرواية ، فكل ما روى أحد هؤلاء العظماء كان مضمونها فتواه ، فكما صح من أصحاب الاجماع التحديث بالمعنى الذي تقدم صح منهم الفتوى على مضمون حديثه ، ومقتضى تصديقهم وتصحيح ما صح عنهم